سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
314
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وكتابه « الملل والنحل » مشهور عندكم ، وقد أصبح من مصادركم المعتمدة ، بينما أهل العلم والتحقيق يرفضون هذا الكتاب ولا يعتمدون عليه أبدا ، لأنّه مشحون بالأخبار الضعيفة ، بل الأخبار الباطلة المخالفة للواقع ! فمثلا : ضمن وصفه للشيعة الاثني عشرية يقول : بعد الإمام محمد التقي ، الإمام علي بن محمد النقي ومشهده في مدينة قم بإيران ! ! بينما كلّ من عنده أدنى اطّلاع على تاريخ الإسلام وعلم الرجال ، يعلم أنّ الإمام عليّ بن محمد النقيّ عليه السّلام مرقده في مدينة سامراء بالعراق ، وتعلوه قبّة ذهبية عظيمة لامعة ، أمر بتذهيبها المرحوم ناصر الدين شاه ، الملك القاجاري الإيراني . ومن هنا نعرف مدى علم الشهرستاني وتحقيقاته العلمية والتاريخية حول الشيعة ! ! فيسمح لنفسه أن ينسب إليهم أنّهم يعبدون عليّ بن أبي طالب ، وأنّهم يعتقدون بتناسخ الأرواح والتشبيه ، وما إلى ذلك ، ممّا يدلّ على جهله وعدم اطّلاعه على الملل والنحل ! ! يكفينا هذا المقدار في هذا الإطار ، وقد ذكرته ليعرف الشيخ من الكاذب والمفتري ، فلا يقول بعد هذا : إنّ علماء الشيعة يكذبون ويفترون على علماء العامّة ، فقد ثبت أنّ الأمر على عكس ما قاله الشيخ عبد السّلام . الكلام في ذمّ أبي هريرة ولكي يعرف الشيخ أنّ الشيعة لم ينفردوا في ذمّ أبي هريرة ، بل